التبريزي الأنصاري
466
اللمعة البيضاء
الآخرة ، ومن لم يعرفه في الدنيا زلت قدمه عن الصراط في الآخرة ، فتردى في نار جهنم ( 1 ) . وعنه ( عليه السلام ) : ( الصراط أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ) ( 2 ) ، وفي رواية أخرى انه معرفة الإمام ( عليه السلام ) ( 3 ) ، وفي أخرى : ( نحن الصراط المستقيم ) ( 4 ) . وفي الخبر في قوله تعالى : ( إهدنا الصراط المستقيم ) لا تقصدوا الهداية إلى الصراط فإنكم هديتم إليه ، بل اقصدوا ثبتنا على الصراط المستقيم . وعن علي ( عليه السلام ) : يعني أدم لنا توفيقك الذي أطعناك به في ماضي أيامنا حتى نطيعك كذلك في مستقبل أعمارنا ( 5 ) . وقيل : معناه اهدنا الصراط المستقيم باطنا كما هديتنا إليه ظاهرا ، أو اهدنا كل آن فيما يأتي من الآنات إلى الصراط المستقيم ، كما هديتنا فيما سبق منها ، بناء على أن هداية كل آن غير هداية الآن الآخر ، أو المراد : كما هديتنا في الزمان الماضي اهدنا في الزمان المستقبل ، أو كما هديتنا إليه في الدنيا إهدنا إليه في الآخرة . أو كما هديتنا إليه في الجملة إهدنا إليه على وجه الكمال ، أو كما هديتنا إليه علما فاهدنا إليه عملا ، أو كما هديتنا إليه قولا إهدنا إليه فعلا واعتقادا ، أو كما هديتنا إليه علما وعملا أجزنا جزاءه خيرا بتخليصه عن الرياء والسمعة مثلا ، أو كما هديتنا إلى صراط الشريعة إهدنا إلى صراط الطريقة والحقيقة .
--> ( 1 ) معاني الأخبار : 32 ح 1 ، عنه البحار 8 : 66 ح 3 ، وكنز الدقائق 1 : 69 ، والصافي 1 : 85 . ( 2 ) معاني الأخبار : 32 ح 2 ، عنه البحار 35 : 366 ح 7 ، وفي الكافي 1 : 433 ح 91 . وكنز الدقائق 1 : 70 ، والصافي 1 : 85 . ( 3 ) تفسير القمي 1 : 28 ، وكنز الدقائق 1 : 68 ، والصافي 1 : 85 . ( 4 ) تفسير القمي 2 : 66 / سورة طه ، عنه البحار 24 : 14 ح 12 ، وكنز الدقائق 1 : 68 . وفي معاني الأخبار : 35 ح 5 ، والصافي 1 : 85 . ( 5 ) معاني الأخبار : 33 ح 4 ، وتفسير الإمام ( عليه السلام ) : 44 ح 20 ، عنهما البحار 24 : 9 ح 1 وكنز الدقائق 1 : 70 ، والصافي 1 : 85 .